نبحث دائما عن عقار سحري يجعلنا في أفضل صحة وأسعد حال، ونظل نسأل أنفسنا ما هو الشيء الذي يمكن القيام به في الحياة حتى نشعر بالسعادة، ويمنحنا جمال الإطلالة والإحساس؟
الإجابة على الأسئلة السابقة هي ببساطة: الحب، وهنا أهم الفوائد الصحية والجمالية التي يمنحنا الحب إياها فهيا
نتعرف عليها حتى لا نتردد في إطلاق العنان لمشاعرنا الرقيقة كي تخترق الحواجز.

الحب يمنحك مزيدا من الطاقة:
يقول الخبراء إن مشاعر الحب تعمل على رفع الحالة المعنوية، كما تؤدي العلاقة الحميمية بين المتزوجين عن حب إلى تحسين الحالة الجسمانية والعقلية، لذلك اسمح لمشاعر الحب أن تتغلغل داخلك حتى تعيد تجديد طاقتك وتستعيد عافيتك.

تبدو وتشعر أنك أكثر شبابا:
كلما خلى الحب من الآلام وتحصن بالسعادة تزداد البسمات والضحكات، وقد أوضحت الأبحاث أن الأشخاص الذين يعيشون بهذه المشاعر المبهجة يحتفظون بإطلالتهم الإيجابية ويشعرون أنهم في أفضل حال عن غيرهم، لأن الحب هو إكسير الشباب فالجسم عندما يكون في حالة حب ينتج هرمون (الإندروفين) مما يؤدي إلى زيادة في تدفق الدم للبشرة ويمنحها النعومة والملمس الأملس كما يقلل من نمو التجاعيد.

مزيد من العطاء إذا مزيد من السعادة:
عندما نحب يصبح ما نقدمه لمن نحب أكثر بكثير مما نحصل عليه حيث يعبر المحب عن حبه بالتضحية والعطاء الدائم وهذا من سمات الشخصية الإيجابية كما يخبرنا علماء النفس أن علم النفس الإيجابي يتلخص في معادلة بسيطة وعميقة المعنى وهي: (العطاء هو الأخذ) أي كلما نعطي نأخذ أكثر لكن بصورة معنوية تترجم في صورة صحية، مع تقبلنا ما يقدمه الطرف الآخر لنا بمنتهى الرضا والسعادة؛ فأبسط العطايا عندما تكون من الحبيب تصبح كالدنيا وما فيها.

يقل التوتر والضغط النفسي:
يسمح الحب لنا بتقبل تأثير من نحب وسيطرته علينا ومساعدته لنا وهذا مؤشر كبير على نجاح علاقة الحب والزواج بناءا على ما أشار إليه خبير العلاقات الباحث (جون جوتمان)، عندما ذكر أن هذا الجانب شيء هام جدا للرجال الذين يشعرون بمزيد من الضغط من تحمل المسئولية واتخاذ القرار، وبهذا يقل لديهم التوتر والقلق من تحمل العبء.

نمو الجانب العاطفي والروحاني:
يظهر هذا النوع من النمو خلال علاقة ما، عندما تكون عقولنا وقلوبنا أكثر انفتاحا، حتى المرور بعلاقة فاشلة يمكن أن يساعدنا في الوصول إلى مرتبة عالية من الحالة الروحية والعاطفية، كما يخبرنا خبراء العلاقات الزوجية والطلاق.

حياة أطول وأكثر صحة:
عام 1979، أجريت دراسة وطنية عن طول العمر وعدد الوفيات وتضمنت أكثر من مليون موضوع واكتشفت أن المتزوجين بشكل عام يعمرون أكثر من الغير متزوجين، علاوة على ذلك تقل مخاطر الإصابة بالأمراض السرطانية والإلتهابات الرئوية عن غيرهم من غير المتزوجين.
واكتشف باحثون بجامعة (lowa) أيضا أن مرضى سرطان المبيض مع إشعارهم بالسعادة والعلاقات الوفية يملكون عددا أكبر من خلايا الدم البيضاء.

عيون متلألئة:
هل تعلم أن إنتاج الأدرينالين والهرمونات الجنسية مثل هرموني (التيستوستيرون والإستروجين) يرتفع عندما يقع الشخص في الحب، وتكون النتيجة كالآتي:
- تشعر بحالة من النشوة تتغلغل في جميع أنحاء جسمك.
- الحب يجعل بؤبؤ العين يتسع مما يمنحها إطلالة أكثر جاذبية وجمال.

شعر براق:
زيادة الهرمونات التي تنتج عن كون الشخص في حالة حب يعني أن شعرك سيبدو أكثر تألقا وصحة وهذا ما تصرح به المستشارة المعالجة (ربيكا روي).

الحب يجعلك أكثر ذكاءا:
يمنح الوقوع في الحب تأثير مهديء للجسم والعقل عن طريق رفع مستويات النمو العصبي لحوالي عام، وهذه المادة تشبه هرمون يساعد على تجديد الجهاز العصبي وتحسين الذاكرة من خلال تحفيز نمو خلايا جديدة بالمخ.

الحب يفيد وينظم عمل جهاز المناعة، والغدد الصماء والقلب والأوعية الدموية:
يمكن أن ندفع ثمنا باهظا من صحتنا إذا لم نحب، فقد أظهرت الأبحاث أن الحب وما يتعلق به يبطل عمل المشاعر السلبية التي تؤثر سلبا على وظائف جهاز المناعة والغدد الصماء والقلب والأوعية الدموية هذا بناء على تقرير الأستاذ الدكتور (ستيفن بوسط) خبير المشاركة والدين بجامعة أوهايو كيس الغربية.

الحب يفيد القلب:
ينطلق عمل المخ عند التحدث مع شخص بيننا وبينه انجذاب ويرسل نبضات إلى القلب تجعله يعمل ثلاثة أضعاف الطبيعي له، وتكون النتيجة هي زيادة في تدفق الدم بالجسم وخاصة منطقة الخدين والأعضاء التناسلية وذلك ما يجعلنا نشعر برعشة في المعدة، هذا بناء على تقرير الدكتور (جون ماردسون تشارتر) الطبيب النفسي وأستاذ محاضر بمعهد لندن للطب النفسي.
كذلك أثبتت دراسة أجريت بجامعة شمال كاليفورينا أن الزوجين اللذين يقضيان الوقت في الاتصال الجسدي لديهما مستويات أعلى من هرمون الحب (الأوكسيتوسين)، كذلك تستفيد النساء أيضا من ضغط الدم المنخفض، حيث توقع الباحثون أن زيادة مستويات هذا الهرمون تزيد من احتمال التفاعلات الإيجابية في المستقبل في صورة ردود فعل إيجابية.

الحب يقلل نسبة الكوليسترول:
أثبت الباحثون أن تعبير الشخص عما بداخله من مشاعر حب يقلل مستويات الكوليسترول بالجسم، هذا من خلال دراسة عن التواصل بين الناس اكتشفت أن الذين يعبرون عن مشاعرهم الرومانسية سواء بالكتابة أو الاعتراف بها للأهل، الأصدقاء أو من نحب يقلل لديهم مستويات الكوليسترول عن غيرهم من الذين لا يفعلون ذلك.
إذن هل ممارسة العلاقة الحميمية بين المتزوجين المحبين له تأثير؟

نعم كالآتي:- يقوي حاسة الشم.
- يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب.
- يقلل الوزن ويحسن اللياقة العامة للجسم.
- يقلل الاكتئاب.
- يخفف الآلام.
- يقلل الإصابة بنزلات البرد والأنفلونزا.
- تحسين عمل المثانة وصحتها.
- بروتستاتا أكثر صحة.

يداوي الجروح:

يساعد الزواج السعيد على الإسرع من التئام الجروح، هذا بناء على دراسة تمت عام 2005 بجامعة ولاية أوهايو، اكتشفت أن الأشخاص المتزوجون الذين يقضون 30 دقيقة يوميا في مناقشة إيجابية تسرع قدرة أجسامهم على التعافي من الإصابات في يوم على الأقل.

وللتوصل لهذه النتيجة استخدم كل من الباحثين (جين كيكولت جلاستر) و (رونالد جلاستر) 42 زوجا وزوجة ووصلوا بأجسامهم آلات شفط صغيرة لعمل 8 ثغرات صغيرة كإصابات على أزرعهم.
في الزيارة الأولى لهم بعد تعرضهم لألات الشفط حثهم الباحثون على التحدث في منطقة خلاف بينهما لها تأثير عاطفي عليهما.
وفي الزيارة الثانية حفزهم على فتح حوار رومانسي إيجابي بينهم وبعدها تم شفاء تلك البثور خلال يوم واحد

    عيد الحب الذي خلد القديس سان فالنتاين والذي استشهد لأنه عقد قران زوجين عاشقين في زمن منع فيه الزواج، ولطالما كنت استغرب الحملة الدينية و الاجتماعية من الشيوخ والمنظرين. على هذا اليوم مع أن إهداء وردة أو ارتداء ثياب حمراء ليس منكرا عظيما مقارنة مع ما كان يجري في بلداننا العربية، ويسكت عنه رجال الدين، من سلب أموال وتزوير واستبداد وكأن هؤلاء يعتقدون أن الوردة الحمراء هي سبب انهيارنا الاجتماعي. أما عقد الحرية فقد  أجراه محمد  البوعزيزي الذي احرق نفسه بنار حمراء في تونس كي تعيشون انتم أيها الشباب.

 وان كان من الطبيعي إقراري بان من الخجل أن يحتفل شاب عربي في عام تساقطت به الشهداء وما يزالون من الشباب في سوريا وليبيا ومصر واليمن والبحرين وذلك لصناعة مستقبل من الممكن أن نصنع به حب آمن، وليكن هذا العام احتفاء حب من نوع أخر .. مشاعر جميلة في وسط الثورة التي نرى من خلالها نور الحرية..

اعتدت الكتابة سابقا عن عيد الحب في كل عام مع أني اصف نفسيي دوما كمثل اليتيم الذي يحتفي بعيد الأم.. فليس لي تجارب مكتملة عاطفيا، و أحببت أن أعيد ذكرى الكتابة في هذه المناسبة التي أثارت اهتمامي عند بداية  صناعة معلومات متنوعة حينما كنت أحرص على شراء مجلة اسمها \’ سنوب\’ تصدر من لبنان وفتحت لي رؤية موسعة على أشياء لم تعد تعنيني فيما بعد. ومنها عرفت أنها هناك شيء اسمه عيد الحب ولا أظن انه كان مشهورا في بلادنا قبل تدفق القنوات الفضائية.

كتبت عن عيد الحب أيضا بشكل رسمي في مجلة روز التي كنا نود عبرها صناعة مجلة شبابية عاطفية في عام 2006  وكتبت يومها عن الحب في زمن الحداثة، وكثيرا ما أجد المقال منشور على الانترنت كما هو ولا ينقصه سوى اسمي الذي لا أراه في أعلاه أو أسفله، وفي كل عام عندما اكتب عن الحب أواجه بعدة انتقادات من أصدقائي وكذلك عندما أدون ملاحظات عاطفية على الفيس بوك.ولطالما قلت لهم لما تجدون هذا غريبا فالحب مشاعر طاهرة إن لم تدنس بالجنس الحرام، وطالعو أشعارنا وروايتنا هل تخلو من الحب وكذلك أغانينا فنحن شعب نولد كي نعشق فالغلو بالنساء اقل خطرا عبر التاريخ من الاهتمام بشؤون أخرى..

 نعم لا اخجل أن اكتب عن الحب بل واحرص على هذا العام لأنه الجيل الأكثر اهتماما بالحب وأصحاب الورود الحمراء لن ننظر اليوم لهم ، كعشاق وباحثين عن وله الفتيات والشباب بل جيل صنع تاريخا وثورات عربية، ولم يعد الشاب والفتاة إنسان غارق في مظهره وتحنيط شعره بالجل والواكس  ومحاولة صعبة لإدخال جسده في بنطال جينز ضيق، وملازم لهاتف خلوي بل إن مارس هذا في يوم عيد الحب فانه سيعود ليكون شيء مؤثر في مجتمعه فشباب اليوم ليس هم قبل عامين.

واليوم شبابنا يصنعون أشياء مذهلة في مجتمعاتهم، بعد أن اغتالت البطالة وظلم واستبداد الحكومات أحلامهم العاطفية وكان يرى معشوقته تزف أمام عينيه أو توجه له السؤال المكرر ( إذا ما بتقدر تتزوجني خليني أشوف نصيبي) فكم من أحلام عاطفية وقصص حب قتلت في مهدها لشاب كان يحتاج لعشر سنوات كي يتزوج وفتاة تزف بعد تخرجها بينما هو سيعد سنوات البحث عن العمل.

اليوم يصنع التاريخ في زمن الثورة العربية   وان كنت بصراحة قد تغيرت حساباتي تحو الحب بعد ثلاث مراحل ثقافية الأولى قراءتي لقصائد نزار قباني والثانية لكتاب ابن حزم طوق الحمامة حيث اكتسبت خبرة  في أنواع الحب والثالثة قرائي لرائعة ماركيز الحب في زمن الكوليرا.

الحب المخلد والدائم تلقائيا لم يعد موجود هذه الأيام ذلك الحب الذي كان يبنى عبر عشرات الساعات من الانتظار لرؤية حبيبة والتعذب على أصوات أم كلثوم وعبد الحليم وتمزيق مئات الأوراق لصياغة النص الأول من الرسالة، فاليوم هناك عشرات ومئات طرق التعرف على فتاة وشباب وفتيات مشغولين بالقنوات الفضائية تبدأ العلاقة بسرعة وتنتهي بسرعة وهذا داء الحداثة الذي ضرب أشياء كثيرة ومسخ معناها وليس الحب فقط.

فاذا كان ماركيز ابتكر الحب في زمن الكوليرا فنحن أيضا بحاجة إلى حب في زمن الثورة والحرية، بعد أن قتل الظلم والفقر قلوبنا ولا نستطيع أن نحكم ضمن تلك التراكمات إننا كنا نعشق أصلا، ولا ندري ما هي نهايات أحلامنا، وان كانت أجواء هذه الأحداث اشد سوءا من مرض الكوليرا ولعل إهداء وردة حمراء لم يكن كارثة وجريمة يتصدى لها علماء الدين ومتفلسفي النقد الاجتماعي بنما كان حكامنا ينتهكون كل الأنظمة الأخلاقية .

نحن نحتاج اليوم لأكثر من وردة حمراء ولأكثر من عيد حب كي نبني مشاعر جديدة وان نعرف بان ذلك الشاب الذي كان يختلي بنفسه ونراه حزينا ومضطربا لأجل فتاة عليه أن يدرك بأن فكره ومشاعره  وقدراته العاطفية والكتابية يجب أن تكون نحو مجتمعه وليس فقط نحو فتاة يمضي سنوات الدراسة أو الجامعة أو فترة ما قبل أن تغادره أو يغادرها.. نحتاج وردة حمراء تهدى  إلى فتاة أو خطية أو زوجة أو إنسانة لطيفة ولكننا نحتاج اليوم لان نقدم بساتين من الورود لأوطاننا في زمن الحب والثورة .

 الحب عندما يكون حقيقيا، فإنه لا ينضب سواء في الأوقات السعيدة والمريحة أو في الأوقات الصعبة، وفي أغلب الأوقات، يشعر المرء بقوة الحب وبهجته، إلى أن يصل الطرفان إلى نقطة الاختلاف، ويتحول الأمر إلى مشاعر بغيضة ومريرة، تؤدي في النهاية إلى الانفصال.
 
ويرى خبير العلاقات الزوجية والخبير النفسي الشهير د. هارفيل هندريكس، أن على الغالبية العظمى من البشر إعادة التفكير بأمر الحب، فالحب ليس مجرد مشاعر، وهو ليس مشاعر على الإطلاق، موضحا “الحب هو فعل وسلوك تكون الأولوية فيه رعاية شخص آخر، ويكون ذلك هو الهدف الرئيسي له”. 
 
والحب الذي يعتمد على المشاعر فقط يزول فورا عندما تتغير الظروف، في حين أن الحب، حب الفعل لا يعتمد على ما تشعر به او ما تفكر به، بل هو التزام غير مشروط للشخص الآخر. 
 
والمرء لا يستطيع أن يكسب الحب الحقيقي، كما يوضح هندريكس، فهو لا يخضع لمدى كونك شخصا جيدا أو لقدرتك المستمرة على إسعاد الشريك طوال الوقت، بل يتعلق بمدى حب وجودك مع الشريك بكل الظروف. 
ويشير هندريكس إلى أن أغلب الناس يحبون صورة الشخص بدلا من جوهره، وهذا بحد ذاته مدمر لأي علاقة تنشأ من هذا المبدأ الخاطئ، لذا على المرء التمعن حقا في اختياره، وأن يدرس علاقته جيدا قبل أن يلزم نفسه بكلمة الحب. 
والحب الحقيقي، لا يعني أن يكون الطرفان متشابهين، بل قد يكونان مختلفين، ويدور بينهما نقاش عذب ومع مرور الوقت يشعر الطرفان أن هنالك مسافة بين بعضهما، وأن تلك المسافة تشكل الحب بينهما. 
 
ويوضح هندريكس أن المسافة بين الشريكين هي مقياس الحب وهي منطقة لا تقع داخلنا، لذلك يشعر المرء الذي يحب الآخر حبا حقيقيا، أنه لا يرغب في خدش هذه المسافة الجميلة بينهما عن طريق دمجه مع الآخر.
 
ويردف “بينما في الحب الرومانسي يشعر المرء أنه والآخر شخص واحد، وهذا ما نسميه (الاندماج الرمزي)، وهذا يعني أن الشخص الآخر يعيش في عالمي، وأنا أحب الشوكولاتة إذا على الآخر أن يحبها أيضا”. ولكن الحب الحقيقي كما يعرفه هندريكس، هو أن يدرك المرء أن شريكه مختلف، وهذا يخلق لديه وعيا كافيا، ليدرك أنه يعيش مع شخص آخر “وأن الشخص الآخر موجود وليس مجرد تكميل أو شخص منصهر في بوتقتك”. 
 
هذا المستوى العميق من العلم والاعتراف بهذه الحقيقة، هي تذكرة الوصول لحكم أفضل في العلاقة، أي أن المرء بهذا الفهم العميق للحب، يستطيع التعبير جيدا عما يريد، ولا يشعر بالحرج من الآخر الذي يحبه، ويخشى أن يجرحه في حال أخبره مشاعره تجاه أمر ما. وهذه المصارحة تدفع الأزواج أن يتعرفوا على بعضهم بشكل أعمق وتصبح العلاقة امتن.
ويجب على المرء أن يكون حريصا ومهتما بالآخر، وعليه أن يكون صمام الأمان له ومكان الثقة، بحيث يشعره أن المرء الذي يستمع له من دون أن ينتقده أو يصدر أحكاما عليه أن يحاول توجيهه من دون الضغط عليه في حال أخطأ، وأن يكون المشجع في حال فعل الصواب، لأن الشعور بأن الآخر ينتقده على الدوام، يشعر المرء بأنه فاشل، فيحثه هذا الشعور على البحث عن مكان ومساحة أخرى ليعبر فيها عن عاطفته، وهذا يخلق شرخا على المدى البعيد.
 
ويضيف هندريكس أنه لا يوجد في الحب شيء اسمه “النقد البناء”، ويعتقد أن الزيجات جميعها يمكن إنقاذها، رائيا أن الطلاق هو عملية إجهاض لنمو العلاقة بين الطرفين. 
والطبيعة البشرية، وفق هندريكس، تنجذب إلى شخص يمثل الرعاية التي تلقاها في طفولته، وفي هذه العلاقة التي تنمو بين بالغين، يمكن للمرء أن يشفي جراحه القديمة، ويغلق الصفحات المؤلمة في حياته”. 
ويقول “إن إنهاء الزواج من دون حل الصراعات وفهم دورك في خلقها ستجعلك تكرر نفس الأمر مع أي شريك تعثر عليه، وهذا سيجعلك تشعر بالاحباط والاكتئاب، لذلك على المرء أن يعطي علاقته المساحة ليعبر كل فرد عن رأيه وينفس عن غضبه من دون الشعور بالذنب لفعل ذلك، لأن هذه الصراعات ستجعل الحب ينمو بشكل أقوى”. 
 
ويقول “ومهما كانت الظروف لا يجوز على الأزواج أن ينتقدوا بعضهم، واللوم أمر خطير ينمي المشاكل، ويوصل العلاقة الى الحضيض، فالنقد يعد إساءة، والنقد يعني أنك تريد أن توصل رسالة للشريك أنه شخص سيئ وأنه يعاني من مشكلات تحاول أنت أن تحلها له”. 
 
في الحب الحقيقي يشعر المرء بالامتنان لوجود شخص بجانبه يؤيده حين يصيب ويواسيه حين يخطئ أو يحزن، والمهم أن يدرك المرء أن شريكه إنسان مستقل بتفكيره وبمشاعره، وعليه بناء على ذلك لمنح مساحة له ليدوم هذا الحب.
Posted by: المحرر | 2 أبريل 2011

ماذا بعد الرحيل ؟

أيَّـها الراحل نَحو قلبي المُهاجر إليك… إنحنِ للزمان وضمّ قلبي الذي تاه في مَتاهات الحَياة، بعد أن فاضَ به الحُزن وتراكَمت فيه الأُمنيات، كأنّها في كُتب مُغلقة وأفكار مُبعثرة على أوراق لا تزال رمادية اللون، كأنَ الغيث قد انقطع عَنها، فمتى يَــكون الرحيل وكيف؟؟…

 

حَبيبي… ذاقَـت النفس مَساوئ أفعالها وازداد ألمها حين انبسطت كفّا الحياة لها لتزداد ألماً بما كسبت، فغداً تجفّ زهور الياسمين على عُروشها ويموت الورد…

 

حَبيبي… أنا المثخنة من الرحيل… أنا شهيدة ذاك الطير الأسطوري الـموشوم بالعشق وفي قلبه انغرس خنجر قطّع أوصال الروح حين أزهرت في زمن كالح ميت تتراكم فوق أجفانه أعباء السنين…

 

حَبيبي… لا تخذلني بعدما كان رحيلي إليك طيفاً!.. روحاً!.. عطراً منثوراً حول زهرة تدور في مَـداراتك، فأنا يا حبيبي أمشي الهوينا في عـــــالم يلفح وجوه المُتعبين ويلملم شتات أنثى كافَحت كدوري مُترنّح بين سنابل القمح، وهي تُغني أغنيات وطن عاد به الزمن الى حيث أباطرة الرومان لتكون روحاً سماوية وفي عَينيها لمحة حبّ حَيّ…

 

حَبيبي… أنا المُدلجة في أثواب الأبرياء بين أكواخ بلا أعمدة، وتحت خَيمة دون أوتاد.. أنا هي التي تَـحيا في صحراء تنطفئ شمسها، وفي عَينيها يتراءى شبح الرحيل، فهل أفترش أرضاً عقيمة لا تلد إلاّ الأشواك؟!… وهل يَطيب لي المقام بين أموات ينفثون سمومهم لتحيا أطماعهم بين الأبرياء؟!..

 

ربما حان زمن رحيلي إليك.. وربما سأغلق شجوني يوماً على أعمدة هيكل قديم أو ربما هو التوحّد مع الألم، فماذا أدعوك؟.. ماذا أدعوك؟.. وأنا أغنيك وفي مُـــــقلتيّ زرعتَ زهور الاشتياق.. هل أنتشي من عطر في قوارير مُخملية تنضح بزهور برية لا منشأ لها؟.. أم أعانقك بروحي بينما أرتفع إليك في كل صلاة؟!.. حَبيبي… تؤرقني الذكريات وفي أهدابي جوع من قلق ولد تحت جناح الغياب وقمر دفــــنته يوماً تحت التراب، فمتى يتوغل الأمل في جسدي؟.. ومَـــتى تندمل كل الجراح؟…

 

حبيبي…

 

 

 

Posted by: المحرر | 2 أبريل 2011

حبك بين الحزن والفرح

مُـــعلقة أنا بين الحُــزن والفَــرح بــــل مأسورة بـــين السماء والأرض

ربما !… أكون متدثرة بثوب فرح يُــــخفي أحزاني…

أيــــن أنا !… أنا على شاطىء قــــد زُين بلون الليل وربما !…على قَـمر

بات كالعرجون القديم مذ وجدت فارس أحلامي…

فملامحي باتت كُـــغراب يَـــنبش ليواري عُيوبي ومن أجل ذلك قَــد قتلت

كل حُـــب ينبثق في حياتي …

أأنتظر فَـــرحاً قد قَــــتلته أحزاني !…

أم أنتظر رحيلَ حُــــب قَــد رفعني نحو ذكـــر الرحمن!…

أم أصبر على أيام قـــــد اختلجت فيها روحي، فكان احتضار أنثى مُكللة

بـــوهج تنير به سواد النهار…

هَـــل أصبر على حُــب قد ارتعشت فيه جَـــوارحي كَـــجيش مَــلائكي في

مَــــعركة يحيا فيها يــــأس ويموت فيها كل أمل مُــعلق بخيوط أنفاسي …

أم أغــزل من خيوط الشمس الحارقة حـَـبلا كي أتَــسلق جبال جليد وألمس

البحر المسجور في لَـــحظات تفور مِــنها أحزاني….

هل أرتَـــدي قناع الخوف في حياة كاد يقترب فــيها الأجل مرات ومَــــرات

فأكون بَــعيدة تائهة في طرقات الجهل والغباء التي مَـــلأت شوارع حياتي

ووجوه مملوءة بالرياء قد زينتها بصدق أفعالي …

هل أخــــفي روحي التي أحـــبته بصدق وأوشمها بهروب قد يزيد مِـــن

أحزاني…

آآآآآآآآآآآه يا ليت الفناء يكون صفحة تتوقف فيها كلماتي …

كيف !؟..كيف سأمضي في حياة تنفصل فيها روحي عن روحي ويكون

فيها جسدي خاويا من أي عنصر قد يُــضىء حياتي…

فَــــسؤالك اليوم ؟؟…قد جَـــلب لي الخجل من نَـــفسي والحياء لروحي فَـــكيف

يَـــكون للأنجم قيمة ما لم تكن أنت القمر في حياتي !؟…

 

أنظر إلى مرآتي فَــهي تعكس صورة وجهك رغــم أحزاني وما أنا إلا أنثى

هائمة في حَـــبيب كان أول حَـــبيب في حياتي…

فإن شئت صدق وإن شئت قٌـــل كاذبة تقف بين الحُـــزن والفرح…

وانظر لمرآة قلبك واسألها هَـــل هناك من ملكت قلبك غيري!؟…

 

التاريخ

يوم أدركت جـــهلي وغبائي

وعرفت أني أنثى قـــــدرها

أن لا تعيش الحب إلا حلما

على الأقمار….

Posted by: المحرر | 2 أبريل 2011

في اعشاش الحنين

 

رسائل من قلبي إليك……

ما أسعدهُ مِن يوم أراك فيه. يَوم كالحنين، كأطــــياف الأشواق التي تُناديني، التي أراها بقربي، تَهمس لي!.. تُلملم

رعَشات قلبي الساكن فيك وبك، وكأني راحلة منك وإليك..

حَــبيبي…

أرى في عَــينيك بسمة الرضى والطمأنينة وفي الحناجر تَـختفي حروف حُـب تَــمنيناها لكنها تَـفيض في أرواحنا

لِـتضىء النجوم وأقــــمار ليلي الساكن في هُـــموم الحياة ومَجامر البخور التي أشعلها لك في كل ثانية أفتقدك فيها

قربي..

حَـــبيبي

ما أثقله مِـن عمر لا تكون فيه نَـجما يُــضىء سمواتي الحزينة، فَــتضحك أيامي وتَـــزول هُـمومي!!… أنسى كل لحظة

عشتها ولم أشعر بها بك، فلا يَــــلذ لي إلا مناجاتك صبحاً ومساءً خريفاً وربيعاً… فأنت الحب بين قلبي وقلبي بين روحي

وروحي ونحن روح واحدة في عالمين مختلفين …..

حبيبي

يُـــلملمني الندى كَـــقطرات ندية، فأتدثر كما يَــتدثر المطر بين أوراق الشجر لتزيدني الأيام حَــنيناً واشتياقا إليك، فكيف

لا أبحث عن هوية تَـــــكتبني فيها حبيبة لك!…

أو كفراشة تَـطير عبر المدى لتراك ربيعها الدائم ونَحن في خَريف يُــــزيدنا معرفة!… نبضا ولهاً وهياماً

حَــبيبي…

في حروف اسمك إيقاع يُدهشني وثورة قلب ثائر يَهفو ليستكين بين أضلاعي، فأتلذذ بالصبر على بُعدك وتغاريد أحلامي

تَبثُّ الفرح فـــي روحي حين يُباغتني شذاك في كل فجر يَغمُرني ، فأين هي أعشاش الحنين؟!… فـــي انبلاج الصبح

من عينيك؟!… أم في صحوة روح نامت على كتفيك وضــمَّت أجنحتها لتطير منك وإليك….

حَـــبيبي مَـددت أيام عُـمري ففاض الزمان ببسمة جَــعلتَها ترتسم مَــع كلماتي التي أرسلها برسائل يخطها قلبي بلون

أحمر أرجواني لعله يُـزهر زهرة ميلاد تضجُّ بالحب، فأضعها في أعشاش الحنين…

فهل من فصول ملونة ملزمة بالحياة والأيمان!؟.. أم أن الفصول هي تعاقب حياة؟!… أم أنَّها تُـساعد على الحياة!؟.. فهل

نتجدد مع قانون الحب الجديد الذي ولد في عمر قارب الخمسين وكل مِـــنها يحمل قانونه الذي يَــــــخضع له ويــــؤثر فيه

كقانون العهد الجديد في أسفارإنجيل ولِدَ في قَــــــلبينا أم أن قانون الطبيعة ليس كالقانون الذي يلزم البشر بسلوك

مُعين؟….

حَــــبيبي

هل اكتشفت مرةً مَــصدر الفوارق؟.. وكل يوم نكتشف أننا نولد في لحظات الفجر الأولى أبكاراً ولم تلدنا أمهات بل تلِدنا

يدُ زمان يَــمضي بنا إلينا، ونحن نَـقرأ إنجيلاً لم يلمسه سوانا، فما نحن برسل إنما نمتلك ضوءا إلهياً يأتينا مِـــن رؤية

نراها في كل مرة نَــلمس فيها الصدق، البراءة والعفوية، وهويأتينا مِـن شريعة لا نَـــــملك سرّها إنما نملك آيات الهدى

والنور، فنقرأها في كِــــتاب الله المبين ونحن مستسلمون….

لقد وحَّــدَنا بروح واحدة لن تَــــــعيش في ظلام الهجران، بل سنغرِّد يوماً على قرميد الحياة الأحمر المتوهِّج بلون

الشمس…

ربَّما سنقرع يوماً أجراس كنيسة نجلس فيها لنقدم النذر لروحينا ونحن نَـحني الرؤوس استسلاما لمشيئة الخالق الذي

وحدنا وكل منا يَـــمشي في درب حياة مختلف تنوسُ فيه القلوب من سُــحتها حتى بكلمة حب تُــــقال فلا أملك إلا قلماً

يكتب رسائل من قلبي إليك

 

 

حبيبتك…

وردة الضحى

 

 

 

 

Posted by: المحرر | 2 أبريل 2011

رسالة الى حبيبي

رسالة إلى حبيبي

أيُّها الحبيب الذي ارتسم في رؤيا من صنع خَــــــيالي…

إن القلب الذي داعب عَــينيك باق كالخلود ليتهادى شوقاً كلَّما قَــرأت رسالتك المؤرخة بكلمة عهد طويل وميثاق غليظ يصعب على روح أن تتخطاه بالرغم من مضي أعوام على فرحي المؤجل بك….

فمتى يأتيني القدر مُكبلاً بسلاسل اللقاء بيننا !؟..متى أمشي بأكفاني نحوك كَـورقة خريفية تتعرى لتلامس الأرض بشوق لربيع يملؤها اخضراراً!؟.. متى تكون كلماتي كالورود في يد كل مُحب أحبّ الحياة ورأى زوالها قبل الذبول؟!…

أيُّها الحبيب…

ما الحب ما العبادة!..إن لم ندخل محراب الروح في صلوات يَـضمها القلب وكأنني رسولة افروديت لتسكن فردوسك في شبه لحن أبدي ولتشرب مِـن كأس حُـب واحد شهد الحياة، فلا تتراكم السنين فوق أجسادنا ويجمعنا الوجود…

أيُّها الحبيب…

من ضوء كل شغف تقرأه في حروفي أناديك، فتتلوى أغصان الروح كآيات يَــعزفها ليلي الكئيب، فمن يضمني بنصف الليل من ألم ؟!..من وجع أمسك بقلب مُـتعب قبل مغيب عمر طال انتظارك فيه؟!…

أخرجني من قوقعة خيالي كي يشبع القلب حُــباً ويُـــضىء كبدر في ليل مُـظلم حَــزين، فمتى نعيش الفرح والتناغم؟!.. متى نتلاقى فلا نفترق كَــــنسمة مِن خلجات أبدية،تحيي موات القلوب، فهل أدركت صنع خيالي؟!..

كنت موشومة وعلى خُـطوط يدي التقى خَــطّ المسير، فكنتَ أسيراً في كَــهف قلبي كلما حللت رمزاً تساءلنا عن أسرار الحياة!.. عن الأمل!…عن الحلم !..عن الندى!… عن الياسمين!… غطّتنا نخلة أم بسعفها ،وكأنَّـــنا في روض المؤمنين أتذكر ام أنك أطلقت أبواق الوداع والرحيل !..

خُــذ يقظةالذكرى ولا توافني بصمت من حروف تُمطر على روح أدركها يبَسُ الأنطلاق حين يمدها الرجاء بقدرة التواصل والتناغم كسيل عِـــطر أشعِلُ منه بخوراً…

فمتى أيّها الحبيب نعيش الصبا كأننا عجائز التاريخ اللواتي تجازون نقوش الحجر على جسد كصخر أملس مرمي على شواطىء الحلم والأمنيات؟!..

متى نمشي على خطى الأحبة بشغف؟!.. متى نغرق؟!..أليست الحياة هي الزمن!.. هي الشقاء !..هي الفرح!… هي آه مخنوقة في صدر عاشق!… هي آه مرمية على شرفات ليل يرنو بنجومه كشهب تخترق كل وهم نطق بكلمات حب حقيقي تذوق من الألم والحرمان ما يكفيه..

أيُّها الحبيب ربّما تنتظر ثمارك كي تنضج لتأخذني بين ذراعيك بعد فــــوات الآوان ربما تبني عشاً صغيراً لهناء قلبينا، فالنفس تشتاق اللقاء لكنك لن ترسو بزوارق الحب على شواطىء تهدأ عِــــند قدمي آلهة عاشت في كَــون مدَّ لها ذراعــيه وكأنها ولجت إلى الغيب في صومعة الحياة..

فكيف أمحو من ذاكرتي رسالة قرأت فيها بلاغة التعبير عن المحبوب وكأنَّها معبد الذكرى لقديس لا يموت….

حبيبتك …..

وردة الضحى

 

Posted by: المحرر | 2 أبريل 2011

حبيبي زدني القا

حبيبي زدني ألقا

زدني ألقاً

حبيبي…

أثارت حروفك أشجاني، واستوطن الليل قلبي، وبريق عَـينيك يزيدني ألقاً …الليل

وعيناك وشهقات النسيم تُـحاكي ولَهي ولَهفتي التي أشعر بها نَــحوك في كل

لحظة يتقد فيها جمار فجر أو تنهيدات صدر مخنوق يقلقه الأنتظار..

ربَّما هو الأغتسال من الذنوب أو الأحساس بفراغ شاسع، وفي الأعماق

يَـرتسم غيابك والبعد بين مجرات تَـختفي وتَــظهر في طيف يأوي إلى كَهف

مسحور أراهُ في مرآة عيوني التي تعكس حاجتي إليك..

حبيبي…

باردة أيامي من غيرك ونَــبض القلب بات يُـصغي لِـــوشوشات الزمان الثقيل

الذي يَـــتراخى على ضفائر الصباح، وأنامل الليل وساعات من تأمل أهداب حبيب يتفيأ

قلبي كعصفور يُـغرِّد ويبني أعشاشه تحت ضوء القناديل..

حبيبي..

ثق دائماً أنني أصغي إلى صوتك الموجود داخلي وأرجو من الله أن يُــبارك اللقاء

كي يكون محفوفاً بطمأنينة بحثتُ عَــنها طيلة عُـمري والتي بت أتَــــمناها من

صميم روح أعياها حبيب نام في رؤية، بل حبيب في طواف دائم…

لا يَــسعني إلا أن أكتب لك رسائل من قَــلبي إليك في كل ليلة يَدفعني الشوق

لأرسم بعض من خيالاتي التي أهديها إليك.. ربما أحتاج لطائر اغريقي يَــحملني

إليك، ربما!.. أحتاج لناي قبل أن تجف أيامي وربما!.. أحتاج لكرة لؤلؤية كي أراك

وافترش يديك لتهدهدني برقة فأغفو بعد أرق دام عصور اً…

حبيبي …

ثمة فراشات مُـضيئة تَــــركتها على دفاتري كَـي تنير دربي إليك، فمن يَــتحدى

الزمن!… من يتحدى القدر!… من يتحدى الحياة!… التي جعلتنا نلتقي ونَـــفترق

ونحن كآدم وحواء كل منا تائه بين شرق وغرب، فمن يلملم ليل غربتي؟!… ومن

يقبل يدي!؟.. من يناديني سيدتي ؟!…ربما هي هيبة الحب وربَّما لحظات شرود

في ليل بهيم وربما هي حروف أحبك التي تشبه جهاتنا الأربعه…

حبيبي

ما ألَـذ الليل وقد أطلقت سراب الكلمات وها أنا أكتب لك هذه الحروف في ليلة

سأغادر فيها كسندريلا ولكن إلى ذاك القصر المسكون بالغدر والتي تعشش فيه

أفئدة مريضة تُخيفني وتجعلني كريح تذوي في متاهات الأعاصير….

حبيبي

إسمع تراتيل روحي التي تتغلغل في مسام الحياة واجعلني هدباً في عين

روض غريب كلما نظرتَ إلى الأفق وكلما اشتاق قلبك لرؤياي واشرب من نهر

ينبع من طيف يشبه طيف اميرة تناديك وتضىء لك الياسمين وتجعله أبيضا أنثى

بلا ثوب ترتدي حلل الكلمات كقديسة تبعث دهشة ضوئها في تفاصيل الأشياء

وترسل شهقات خوفك في أسماعها قبل نهاية الزمان والمكان ….

حبيبتك

Posted by: المحرر | 2 أبريل 2011

الحب والوقت

 

افكار وتساؤلات – دقت نواقيس الأيام الأخيرة في هذا العام ، ليقف ذلك العاشق حائرا في أمر تلك المرأة ، فهو لم يعد مكترثا بالعمليات الحسابية ونتائجها في تاريخ حياته ، ولم يعد معنيا بتوقعات الفلكيين والمنجمين ، والتي كانت تمطر عقله في السنوات الأخيرة بوابل من هواجس التشاؤم والخوف من المستقبل ، بل إنه الآن كعصفور يغرد خارج سرب الطيور المضطربة باحتساب الوقت والأيام والسنين .

كيف ؟ وأين ؟ ولكن دون متى ، فأية كلمة ترتبط بدلالة الوقت لن تكون واردة في معجم حياته هذه الأيام ، فحبها هو التقويم والتأريخ والتدوين ، لمجلدات مصنفة بعنوان واحد (( حب بلا حدود )) .

تسأله عن أمنياته مع اقتراب حلول العام الجديد ، وكيف يجيبها ؟ وهو مع كل ثانية يتمنى تعطل كل عقارب ساعات الزمان ، يتمنى لو يتوقف نهر الأيام عن الجريان ، يتمنى بقاء قطار العمر في تلك المحطة التي لن يسأم فيها من الانتظار .

تخاف أن تكون نزوة عابرة لقلبه ، فيؤكد لها بطلان قاعدة المنهج الفلسفي لـ (( ديكارت )) ، ويصححها بالأدلة العاطفية والبراهين العشقية على أنها : (( أنا أحبك … إذن أنا موجود )) .

تحتار في كلامه الذي لايتناسب مع أفكار بداية العقد الثاني من القرن الواحد والعشرين ، فيقسم لها أنه لو كان يعيش في القرن الثلاثين ، أو الأربعين ، وحتى الخمسين ، فسيظل يعشقها ، بالجنون ذاته ، وباللهفة ذاتها ، بل إن بحار العصور لن تتمكن من إطفاء لهيب جمرات أشواقه المشتعلة دوما بحبها .

تنظر إلى ساعتها ، وكأنها لم تقتنع بعد بعداوته للوقت منذ لقائه بها ، فتتبعثر حواسه مع فوضى (( أحلام المستغانمي )) ويستشهد بأقوالها عن الوقت ، قائلا : (( الوقت عدو العشاق ، الوقت سفر ، الوقت قدر ، الوقت مطر ، الوقت ألم ، الوقت وداع )) .

ابتسمت حينها لتقول له : (( أتعني أن اللحظات الجميلة لا تزورنا كثيرا … وإن أتت فسرعان ما تغادرنا ؟ )) ، تردد في الإجابة على تساؤلها ، فالإيجاب يعني أنه عاشق متشائم ، والنفي توكيد لفظي ومعنوي على مصالحته للوقت ، والذي مهما سافر بقصتهما عبر دروب الأقدار ، فهل من الممكن أن لا يصل محطة الأحزان قط ؟

بل هل يستطيع أن يستبدل مواقع حرفي التوكيد والتوقع في قصيدة (( الهادي آدم )) ؟ ويعيد ترتيب جملتها الموسيقية متمردا على موسيقار الأجيال (( محمد عبد الوهاب )) ، ويغنيها بعد الاعتذار من كوكب الشرق (( أم كلثوم )) ، لتكون : (( قد يكون الحاضر حلوا … إنما الغيب أحلى )) .

يوافق أخيرا على مصالحة الوقت ، ولكن بعد إجراء تعديل طفيف على مقاييس احتسابه وعلى مؤشرات دلالاته ، فالثانية سيحتسبها مع كل نبضة يخفق فيها قلبه بحبها ، والدقيقة مع كل رمشة عين تحجب عيونه عن رؤيتها ، والساعة مع كل جملة كلامية خارج حدود نصوص الغزل المباشر بأنوثتها ، واليوم مع كل لحظة شك قد تتسلل لعقلها ، بأنها ليست في عينيه (( ست النساء )) ، والشهر مع كل دمعة شوق قبل اللقاء ، والعام سيكون كلما أشعلت لوعته بنيران الانتظار لسماع شفتيها العذبتين وهما يرويان مسامعه بكلمة (( أحبك )) ، فكم من الأعوام سيمضي إذن ؟

عندما يأتي الحب ، هل نكترث حقا بالوقت ومشتقاته ؟ ونهتم بالتنبؤات والتوقعات المستقبلية ؟

هل حقا ننشغل بالتفكير في كيفية سقاية زهرة الحب لتنمو وتكبر ؟ وننسى الاستمتاع بعبق رائحتها ؟

أم أن الوقت هو صديق الحب ؟ والذي لا يخونه أبدا ، إلا إذا كان الحب زائفا ؟

Posted by: المحرر | 2 أبريل 2011

هل يقطع الحب اوصال الصداقة ؟

فتاتان أو شابان، كانتا صديقتين أو كانا، وانتهت قصتهما في صيغة الماضي. الأمانة هو الأمر الوحيد الذي يحافظ على علاقة الأصدقاء، لكن عندما يقع أفضل صديق في غرام الشخص نفسه، ويختفي عنصر الأمانة في أية صيغة تصبح الصداقة…

تقول مؤلفة كتب الشباب إليزابيث رافوف «أي موقف صعب كهذا يمكن أن يشكل تهديدا خطيرا للصداقة… يجب أن تضعي في الاعتبار تماما مشاعرك الخاصة قبل أن تتطور الأمور إلى سوء فهم مع أفضل أصدقائك» لأن ربما ما تعتقدينه حبا يكون في الواقع غيرة من سعادة صديقتك، أو أنك تريدين أن تقوي علاقتك معها من خلال الإعجاب به أيضا.
وتضيف رافوف «يجب أن تسألي نفسك إذا كنت في الحقيقة تتعلقين بالشاب ثم تتحدثين عن الأمر، وإذا أكتشفت أن الشاب يعتبر في دائرة أقرانك، فإنك قد ترغببين سرا في أن تكوني طرفا في التآمر على نفسك، إلا أن الأمر لا يستحق تدمير علاقة مع أفضل صديقة بسبب شيء مثل هذا». ولكن إذا كانت لديك رغبة جادة أن تكوني مع الشاب عندما تشاهدينه مع صديقتك، فيجب أن تتحدثي مع شخص ما. فمهما كان الأمر يتعلق بأقرب صديقاتك، يُنصح بألا تحتفظي بشعور لوعة الحب، وتجنبا للألم، يجب أن تبتعدي عن طريق الصديقين. وقد تكون فكرة جيدة أن تلتقي بصديقتك وحدها من دون الشاب، لأنكما كنتما تتسامران معا في الماضي.
وإذا طلبت صديقتك تفسيرا لانسحابك، يجب أن تستحضري الشجاعة من أجل إطلاعها على حقيقة الأمر بصراحة وأمانة. من الطبيعي أن تخشي تداعيات صراحتك، لكن العلاقة الجيدة تصمد أمام شيء كهذا، وتتحقق الغاية في نهاية المطاف عندما تحتاج إلى قياس ما هو أكثر أهمية: الصداقة أو التعلق بالشاب.
وتقول المتطوعة في موقع ألماني خاص بالشباب جاكلين سيمبير جوست إن «النصيحة العامة غير مفيدة في هذا الموقف، حيث يعتمد الأمر على شخصيات الصديقتين والشاب وعلاقتهم ببعضهم». ومن المهم للغاية اكتشاف ما إذا كان الشاب يعرف أن كلتا الفتاتين متعلقة به، فإذا ظهر أنه يتلاعب بالموقف أو حتى يغازل الفتاة الأخرى من وراء ظهر شريكته فمن الأرجح عندها أن يوحد ذلك بين الصديقتين من جديد». 

 

Older Posts »

التصنيفات

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.